الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
183
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فليكف عن آلهتنا ونكفّ عن الهه فبعث إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فلمّا دخل لم ير في البيت إلّا مشركا قال : السّلام على من اتبع الهدى . ثم جلس فخبره أبو طالب بما جاءوا له فقال : أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطئون أعناقهم فقال أبو جهل : وما هذه الكلمة قال : تقولون ( لا إله إلّا اللّه ) فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا هرابا وهم يقولون ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة ان هذا إلّا اختلاف - الخبر - . وعنه عليه السّلام : دخل يهودي على النبي صلّى اللّه عليه وآله وعنده عايشة فقال السام عليكم فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : عليك ثم دخل آخر فقال مثل ذلك ، فرد عليه كما رد على صاحبه ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد عليه كما رد على صاحبه فغضبت عايشة فقالت عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا اخوة القردة والخنازير - فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله ان الفحش لو كان ممثلا كان مثال سوء ان الرفق لم يوضع على شيء قط إلّا زانه ، ولم يرفع عن شيء قط إلّا شانه قالت اما سمعت إلى قولهم ( السام عليكم ) فقال : بلى اما سمعت ما رددت عليهم قالت : ( عليكم ) فإذا سلّم عليكم مسلم فقولوا ( سلام عليكم ) وإذا سلّم عليكم كافر فقولوا عليك . وعنه عليه السّلام مر أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم فسلّم عليهم فقالوا : عليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته ومغفرته ورضوانه فقال عليه السّلام لا تجاوزوا بنا ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم عليه السّلام انما قالوا : « رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت » . وعنه عليه السّلام كان علي عليه السّلام يقول : افشوا السّلام واطيبوا الكلام وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنّة بسلام - ثم تلا قوله تعالى : . . . السَّلامُ